بيان حول حادث اغتصاب فتاة داخل حافلة للنقل العمومي

أصدرت رابطة الأمل للطفولة المغرية يوم أمس بيانا حول حادث الاغتصاب الجماعي لفتاة في حافلة للنقل العمومي
عبرت فيه عن موقفها المدين لهذا الفعل الشنيع ورفعت فيه عدد من المطالب للجهات المسؤولة من أجل اتخاد التذابير الكفيلة بالحد من هذه الظواهر ببلادنا نتيجة الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة وتراجع الأسرة عن أدوارها التربوية وإليكم نص البيان

o

تتبعنا داخل رابطة الأمل للطفولة المغربية بقلق شديد، شريط الفيديو الصادم الذي تم تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين 21 غشت الماضي، والذي أظهر عدداً من الشبان وهم يهتكون عرض فتاة قاصر بشكل وحشي داخل إحدى حافلات النقل العمومي في واضحة النهار.
ومنذ مدة ونحن نلاحظ ببلادنا تصاعدا خطيرا في عمليات التحرش الجنسي واغتصاب الأطفال، مما أصبح يقض مضجع الأسرة المغربية، ويثير القلق والفزع في قلوب الآباء والأمهات ويهدد استقرار و تماسك المجتمع المغربي، الذي يشهد تحولات عميقة أفرزت ظواهر غريبة عن قيمه وثقافته وحضارته، مما يجعلنا كمجتمع مدني نتساءل عن مآل هذا الوضع الخطير الذي ينذر بعواقب وخيمة على جميع المستويات، حيث تحول من حالات معزولة إلى ظاهرة متفشية.مما يلزم الجميع بالتصدي لهذا الوباء الذي بدأ ينخر المجتمع المغربي، و اتخاذ كافة التدابير الاحترازية لعدم تكرار هذه الظواهر، كل من موقعه.
وإن رابطة الأمل للطفولة المغربية باعتبارها نسيجا جمعويا مهتما بالشأن الطفولي، إذ تعبر عن استنكارها لهذا العمل الإجرامي الخطير في حق طفلة قاومت لوحدها عملية الاغتصاب، نعلن للرأي العام ما يلي :
1) ندعو إلى فتح تحقيق شامل لتحديد كل المتورطين في هذه الجريمة ومتابعتهم وإنزال أقسى العقوبات ضدهم دون تساهل أو محاباة جزاء لأفعالهم الإجرامية المشينة حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاعتداء واستغلال طفولتنا.
2) ندعو الأسر المغربية إلى عدم التستر والسكوت على الاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها أطفالهم، بل يجب التبليغ عن هذه الأفعال الشنيعة والمقرفة والمخزية لدى السلطات المختصة لفضح المجرمين ومقاضاتهم.
3) نبلغ للمسؤولين تنديدنا بواقع الشارع المغربي الذي أصبح يساهم في تكريس ثقافة العنف بشتى أنواعه، بدءا بالعنف اللفظي الذي بات من أكثر مظاهر العنف تداولا، مرورا بالعنف الجسدي المتمثل في الضرب بشتى الوسائل وانتهاء بالتحرش والعنف الجنسي.
4) نؤكد على أن استغلال الأطفال والناشئة جنسيا ليس ظاهرة مستقلة بذاتها نشأت بين ليلة وضحاها، بل هي واحدة من تلك الثمار المرة لتطور اجتماعي معكوس لم يكن يتطلب بالضرورة اغتيال منظومة القيم ولا وأد الأخلاق ولا تشويه العلاقات الاجتماعية والأسرية.
5) ندعو الآباء والمربون لمزيد من اليقظة والرعاية والحماية لأبنائهم وحرصهم على ضرورة بناء القيم الأخلاقية وزرعها في نفوس أطفالهم لأنها تحميهم وتحصنهم من الاستغلال الفكري والجنسي والأخلاقي.
6) ندعو الحكومة والمؤسسات التشريعية لتفعيل قانون مواجهة التحرش الجنسي بالشارع العام
7) نعلن أن جميع مكونات المجتمع المغربي مسؤولة عن هذا الحادث سواء كان الحكومة والجماعة الترابية والأسرة والمدرسة والإعلام والمسجد، كلهم مسؤولون، ويقع على كاهلهم ضرورة الوقاية والحماية القبلية القائمة على التربية والتوعية والتحسيس وتعزيز مكانة الأسرة وتدعيم وظائفها.
8) ندعو جميع الجهات المعنية من قطاعات حكومية ومؤسسات تمثيلية ووسائل الإعلام العمومي والخاص والصحافة وجمعيات المجتمع المدني وغير ذلك من الفاعلين المهتمين بقضايا الطفل والأسرة، من أجل إطلاق نقاش وطني حول دور الإعلام وبعض الانتاجات السينمائية في إثارة الغرائز الجنسية للجمهور الناشئ والشباب، والتفكير في مقاربة تجعل من الإعلام الوطني دعامة أساسية في التربية والتحسيس ضد الاستغلال الجنسي للأطفال.
9) نشدد على أهمية تكوين وبناء قدرات الفاعل الجمعوي، وتقديم الدعم الكامل للجمعيات لتقوم بتنفيذ حملات التوعية والتثقيف ضد الاستغلال الجنسي للأطفال وتوفير خدمات الدعم لضحايا الاعتداء الجنسي وإعادة إدماجهم.
توقيع : عبداللطيف بوبالة

رابطة الأمل للطفولة - © 2014
تابعونا على :